المفكر السوري طيب تيزيني “نعيش لحظات ولادة جديدة والحطام العربي بدأ بالتفكك”

جدد المفكر السوري طيب تيزيني دعوته إلى مؤتمر وطني للسوريين من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار الوطني وذلك في حديث له ضمن سلسلة ندوات «أوراق النهضة» التي يفتتحها للحوار منذ مدة اتحاد الكتاب العرب في سورية وفيه قال د. تيزيني: إن ما كان يسوقه طوال ثلاثين عاماً بـ«الحطام العربي» بدأ يتصدع ويتفكك ويفصح عن حالة جديدة وعمل فريد واستثنائي بدا الشهر فيه بموازاة مئتي سنة من اخفاقات النهضة الأولى وبدأنا نلمس ما يمكن أن يشكل حالة كبرى في حياتنا كمعجزات بمقياس ما قبل النظام العولمي وجاء هذا النظام العولمي ليرفع مشكلات العالم إلى سقفها. (اقرأ المزيد …)

أنباء عن إعتقالات جديدة وتفريق مظاهرة بدمشق

برلين في 16 أذار الساعة 14:10

كتب سعيد سمير

الدكتور طيب تيزيني

وصل إلى إدارة الموقع اليوم أنباء عن قيام الأمن السوري بتفريق مظاهرة بساحة المرجة بدمشق وهي من أهم الساحات بالمدينة وقريبة من وزارة الداخلية. تناولت الأنباء أخبار عن إعتقالات قام بها الأمن السوري لبعض المشاركين البارزين في المظاهرة منهم – طبقا لما أفاد به شهود عيان لوكالة فرانس برس – المفكر دكتور الطيب تيزيني والناشط كمال شيخو والناشط مازن درويش والناشطة ناهد بدوية وعمر اللبواني ابن المعتقل كمال اللبواني. وفي إتصال مع عائلة المفكر السوري بحمص أكدوا أنه موجود اليوم بدمشق ولم يسمعوا أخبار عنه بعد العاشرة صباحا.  من الجدير بالذكر أن النظام السوري لم يقدم على خطوة إعتقال الدكتور طيب تيزيني طوال السنوات الماضية وإن صح هذا الخبر فإنه قد يعتبر تصعيد غير مفهوم من قبل النظام السوري في وقت المفروض أن آخر ما يريده النظام هو تصعيد الموقف السياسي الداخلي وخاصة مع المفكرين والكتاب. (اقرأ المزيد …)

ثورة مصر… حدث عالمي

تاريخ النشر: الثلاثاء 15 فبراير 2011

أخيراً انتصر الشعب: تلك حالة غابت عن العالم العربي طويلاً. وإذا كان هذا التاريخ قد امتلك شرعيته في حينه، حيث كان ابناً شرعياً لنمط العلاقات الإنتاجية الاقتصادية وللمنظومات السياسية والقيمية الأخلاقية، التي سادت وهيمنت آنئذ، إلا أنه الآن فقد شرعيته.

وهكذا سار التاريخ بمنطق خاص به وليس برغبات المعتقدين أن التاريخ مكرَّس لهم. هذا الهوس، الذي هو في جزء منه تعطّشٌ للسلطة والثروة والكاريزما.

وقد صبر الجياع المُذلُّون المفقرون المهانون في مصر عقوداً، حيث راح الكثيرون يعتقدون أن “المصري” خانع. وفعلاً، راح الأمر يبدو أنه كذلك، خصوصاً بعد أن جاء طاقم الحكام العرب الجدد مع بدايات السبعينيات. والحق، إن هذا الذي راح يظهر حقاً كذلك عبْر الخطوات التأييدية التخليدية الجديدة التي تكرسها سلطات أمنية، أنتج حالة من الوعي الزائف واللاتاريخي (اقرأ المزيد …)

العرب : التغيير المفتوح

تمرُّ بالعالم العربي حالياً حالة مفتوحة من التغيير، بعد عقود من المراوحة بل الجمود، ولقد اتضح أن هذا العالم بقدر ما هو بهذه الحاجة الماسة للتغيير، فإنه يواجه قوى عاتية تحول دون تحقيق ذلك، ولقد راح هذا الوضع يُنتج حالة من الأسى والشعور بالغبن في نفوس كتل كبرى من سكانه نظراً لإخفاق دعاة الإصلاح والتغيير في تحقيق حدود مركزية وحيوية ملحوظة، مما يقدمونه في برامجهم ومشاريعهم، التي يقترحونها. ونذكر أن مؤتمراً للإصلاح والتغيير انعقد بالقاهرة قبل بضع سنوات، شاركتُ فيه مجموعة من المفكرين والباحثين والمثقفين من جُلِّ العالم العربي، ومنذ ذلك الحين، ظهر الشرخ عميقاً بين ما قدمه المشاركون من مناقشات واقتراحات ومطالب من طرف، وبين ردود الفعل التي أطلقها مسؤولون في بلدان عربية تتلخص في المراوغة على ذلك وفي محاولة اللعب عليه من طرف آخر. (اقرأ المزيد …)

النهضة أخفقت…لماذا؟

المجلس الأعلى للثقافة والآداب والفنون في دولة الكويت دعا للقاء شاركت فيه تحت عنوان “لقاء المثقفين العرب – لماذا أخفق المشروع النهضوي؟” وذلك من يوم الرابع والعشرين حتى السادس والعشرين من يناير الماضي.

وثمة مرحلة تاريخية عربية لا يمكن التغاضي أساساً عنها، إذا حاولنا البحث فيها.

وقد ركزنا في مشاركتنا على ما رأيناه من العناصر الحاسمة، أي التأسيسية في الحالة التي نحن أمامها.

إن حديثاً عن نهضة عربية حديثة لم يكن محتملاً إلا في مرحلة تاريخية، تمثلت في بروز ثنائية كبرى قامت على مُعطيين اثنين. أما الأول منهما فيقوم على أن العرب في العصر الحديث بدؤوا يواجهون ضرورة إعادة بناء مجتمعاتهم في ضوء التحرر من الاحتلال العثماني، الذي ظل أربعمائة عام جاثماً على صدورهم بلسم حماية الإسلام وحمايتهم، وكان على هذا التحرر من أجل أن يكون فاعلاً، أن يكون حقيقياً وشاملاً، بمعنى أنه كان مشروعاً بالانفصال عن هذه الامبراطورية الإقطاعية العجوز من طرف، وبمعنى أنه – كذلك – كان لابد أن يقترن بالتقدم التاريخي السياسي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي خصوصاً، من طرف آخر، وبصيغة أخرى، كان مطروحاً على بساط البحث أمام العرب منذ أواخر القرن الثامن عشر هدفان يؤسسان للنهوض العربي، هما التحرر الوطني والقومي أولاً والدخول في عالم التقدم والحداثة ثانياً. (اقرأ المزيد …)